محمد بن عبد الله الخرشي

53

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

يَقُومُ مَقَامَهَا بِمَنْزِلَةِ التَّصْرِيح بِهَا . ( ص ) وَفِي أُعَاهِدُ اللَّهَ قَوْلَانِ ( ش ) أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَمِينٌ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَيْسَ بِيَمِينٍ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ لِأَنَّ الْعَهْدَ مِنْهُ وَلَيْسَ بِصِفَةٍ لِلَّهِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ بِالْعَهْدِ فَيَكُونُ قَدْ حَلَفَ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ اُنْظُرْ الشَّارِحَ وَلَعَلَّ وَجْهَ الْقَوْلِ إنَّهُ يَمِينٌ لِمَا عَلَّقَهُ بِمَا قُصِدَ عَدَمُهُ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى الْحَلِفِ بِهِ وَخَرَّجَ أُبَايِعُ اللَّهَ عَلَى أُعَاهِدُ اللَّهَ ( ص ) لَا بِلَكَ عَلَيَّ عَهْدٌ أَوْ أُعْطِيك عَهْدًا ( ش ) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ وَمِثْلُهُ لَك عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ . ( ص ) أَوْ عَزَمْت عَلَيْك بِاَللَّهِ ( ش ) أَيْ وَكَذَا لَا يَنْعَقِدُ الْيَمِينُ بِقَوْلِ شَخْصٍ لِآخَرَ عَزَمْت عَلَيْك بِاَللَّهِ إلَّا مَا فَعَلْت كَذَا فَخَالَفَ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْقَائِلِ بِذَلِكَ ( ص ) وَحَاشَا اللَّهِ وَمَعَاذَ اللَّهِ وَاَللَّهُ رَاعٍ عَلَيَّ أَوْ كَفِيلٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا تَكُونُ أَيْمَانًا وَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا فَإِذَا قَالَ إنْسَانٌ حَاشَا اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَلَمْ يَفْعَلْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ بَرَاءَةُ اللَّهِ أَيْ بَرَاءَةٌ مِنَّا لِلَّهِ وَكَذَا إذَا قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَلَمْ يَفْعَلْهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَكَذَا إذَا قَالَ رَاعٍ عَلَيَّ أَوْ كَفِيلٌ عَلَيَّ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَلَمْ يَفْعَلْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . ( ص ) وَالنَّبِيِّ وَالْكَعْبَةِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا قَالَ وَالنَّبِيِّ وَالْمُخْتَارِ وَالرَّسُولِ وَالْكَعْبَةِ وَالْحَجَرِ وَالْبَيْتِ وَالْكُرْسِيِّ مِمَّا هُوَ مَخْلُوقٌ وَيُعَظَّمُ شَرْعًا مَا فَعَلْت كَذَا أَوْ لَأَفْعَلَنَّ وَحَنِثَ فَلَا يَكُونُ يَمِينًا لِأَنَّ النَّبِيَّ نَهَى عَنْ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ وَقِيسَتْ الصِّفَةُ عَلَى الِاسْمِ وَإِلَّا ظَهَرَ تَحْرِيمُ الْحَلِفِ بِمَا ذُكِرَ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَشَهَّرَ الْفَاكِهَانِيُّ الْكَرَاهَةَ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْحَلِفُ صَادِقًا وَإِلَّا فَيَحْرُمُ قَطْعًا وَأَمَّا الْحَلِفُ بِمَا لَيْسَ بِمُعَظَّمٍ شَرْعًا كَالدِّمَاءِ وَالنُّصُبِ وَرُءُوسِ السَّلَاطِينِ وَالْأَشْرَافِ فَلَا شَكَّ فِي تَحْرِيمِهِ وَإِنْ قَصَدَ بِالْأَنْصَابِ وَنَحْوِهَا مِمَّا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ غَيْرَ الْأَنْبِيَاءِ تَعْظِيمًا فَكُفْرٌ وَأَمَّا قَصْدُ تَعْظِيمِ مَنْ عُبِدَ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فِي الْحَلِفِ بِهِ كَعِيسَى